أدوية أمراض العظام والعضلات

الفرق بين هيدروكسي كلوروكين و كلوركين ودورهما لعلاج كورونا

كلوروكين chloroquine و هيدروكسي كلوروكين Hydroxychloroquine هما عقاقير مشتقة من الكينولين. ويعدا أشهر نوعان من الأدوية التي تم استخدامها لعدة عقود لعلاج الملاريا وأمراض المناعة الذاتية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة، و يستخدم الهيدروكسي كلوروكين بالأكثر كمضاد للروماتيزم وهو المعروف باسمه التجاري بلاكونيل أو هيدروكين. وآلية عملهما متشابهة تماما على الرغم من اختلاف الجرعات العلاجية والسمية إلا إن كلا الدواءين لهما مؤشرات سريرية وآثار جانبية متشابهة.

أصدرت مؤخرا مجموعة من المؤسسات الطبية بنجاح استخدام عقاري هيدروكسي كلوروكين وكلوروكين لعلاج مرضى فيروس كورونا. بينما أشارت بعض الدراسات بضرورة إيقاف استخدامهما لعدم وجود دليل كافي ولإحتمالية التعرض للآثار الجانبية.

ما هو الهيدروكسي كلوروكوين وما هو الكلوروكين؟

تم استخدام الكلوروكين (CQ) أولا كوقاية وعلاج للملاريا. أما هيدروكسي كلوروكوين (HCQ) هو مشتق منه أكثر قابلية للذوبان وأقل سمية من الكلوروكين ، مما يسبب آثارًا جانبية أقل وبالتالي فهو أكثر أمانا.

Hydroxychloroquine هو دواء تمت الموافقة عليه لأول مرة لعلاج الملاريا ، وهي عدوى يسببها طفيلي. إنه مشابه في هيكله للكلوروكين ، الذي تمت الموافقة عليه لأول مرة من قبل إدارة الأغذية والعقاقير في عام 1949. يفضل استخدام هيدروكسي كلوروكوين ، الذي تمت الموافقة عليه في عام 1955 ، على الكلوروكين لأن آثاره الجانبية أقل.

أمبولات كلوروكين في علاج كورونا
أمبولات كلوروكين في علاج كورونا

ماذا يعالج هيدروكسي كلوروكين أو كلوروكين؟

تم استخدام هيدروكسي كلوروكين وكلوروكين أولا مرة للوقاية من الملاريا أو علاجها. كلاهما متوفر كأقراص تؤخذ عن طريق الفم. تمت الموافقة على هيدروكسي كلوروكين أيضا للاستخدام طويل الأمد في التهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة.

في الآونة الأخيرة ، تم استخدام هيدروكسي كلوروكوين وكلوروكين لعلاج حالات أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي. تم استخدامهما أيضا في علاج فيروس نقص المناعة البشرية الإيدز.

ثم أكتشف قدرة على تثبيط بعض الفيروسات التاجية ، مثل SARS-CoV-1 ، بنتائج واعدة. كلا العقاقير رخيص التكلفة ومتاحة على نطاق واسع دوليا. ونتيجة لذلك ، كان هناك اهتمام متزايد باستخدام بلاكونيل وهيدروكين كعلاجات محتملة في تلك الجائحة.

ما هي جرعة هيدروكسي كلوروكين أو كلوروكين؟

تختلف الجرعة حسب الغرض من استخدام تلك الأدوية:

للوقاية من الملاريا: عادة يؤخذ هيدروكسي كلوروكين بجرعة 400 مجم عن طريق الفم مرة واحدة في الأسبوع للوقاية من الملاريا ويجب أن يستمر العلاج لمدة 4 أسابيع بعد مغادرة المنطقة الموبوءة.

لعلاج الروماتويد: يتم تناول هيدروكسي كلوروكين بجرعة من 200 مجم إلى 400 مجم يوميا لالتهاب المفاصل الروماتويدي.

ماذا تقول الدراسات البحثية العالمية عن هيدروكسي كلوروكوين وكلوروكين في علاج كورونا؟

في البداية أظهرت الدراسات في المختبرات (الدراسات التي أجريت في طبق أو أنبوب اختبار بدلاً من الحيوانات أو البشر) أن كل من هيدروكسي كلوروكوين والكلوروكين لهما خصائص مضادة للفيروسات ضد السارس- CoV-2 ، الفيروس الذي يسبب وباء كورونا COVID-19.

في هذه الدراسات ، عملا هذان العقاران عن طريق التغيير في البيئة الكيميائية لأغشية الخلايا البشرية. لمنع الفيروس من الدخول والتكاثر داخل الخلايا. بناءً على هذه النتائج في المختبر ، سارع الباحثون إلى دراسة آثار هيدروكسي كلوروكين والكلوروكين في المرضى في المستشفى المصابين بـ COVID-19.

تمت مشاركة النتائج المبكرة مع وسائل الإعلام ، مما دفع المستشفيات في جميع أنحاء العالم إلى البدء في استخدام هذه الأدوية ، على الرغم من ندرة استخدامهما قبل ذلك الحين.

هل نجح الهيدروكسي كلوروكين والكلوروكين في علاج كورونا COVID-19؟

مع توفر المزيد من الدراسات البحثية ، فإن الإجماع من المؤسسات الصحية العالمية (مثل إدارة الغذاء والدواء) و(منظمة الصحة العالمية) هو أن هيدروكسي كلوروكين والكلوروكين لا يعملان للوقاية من COVID-19 أو علاجه. كما أوصت الإرشادات الصادرة عن جمعية الأمراض المعدية (IDSA) بعدم استخدام الهيدروكسي كلوروكوين لعلاج كورونا COVID-19.

وعلى الرغم من ذلك حظيت العديد من دراسات الهيدروكسي كلوروكين باهتمام كبير في التقارير الإعلامية ، خاصة في الأشهر الأولى من الوباء. وانقسم الباحثون إلى فريقان أحدهما يقر أن هذه الأدوية تعمل والآخر يقول أنها بلا فائدة.

أقراص هيدروكسي كلوروكين لعلاج كورونا
أقراص هيدروكسي كلوروكين لعلاج كورونا

ما الآثار الجانبية لكلا من الهيدروكسي كلوروكين و الكلوروكين؟

  • الآثار السلبية الأكثر شيوعا على الجهاز الهضمي: الغثيان، مع التقلصات، وفقدان الشهية، التقيؤ.
  • اضطرابات بصرية: اعتلال الشبكية، وحساسية للضوء.
  • التاثيرات الجلدية: الحكة و حساسية الجلد للضوء.
  • ضعف عضلي يشبه الوهن العضلي.
  • طنين الأذن.

الأضرار الأكثر خطورة:

تشمل الآثار الجانبية الأكثر خطورة عند تناول جرعات أعلى ومع الاستخدام طويل الأمد ، ما يلي: نقص الصفائح الدموية ، اضطراب انتظام ضربات القلب، آلام الأعصاب ، و انخفاض السكر في الدم.

لماذا لم تحذف وزارة الصحة المصرية البلاكونيل “هيدروكسي كلوروكين” من البروتوكول العلاجي لكورونا؟

ظهرت عدة تحذيرات بشأن العقارين، في يونيو 2020، حينما أعلنت منظمة الصحة العالمية عن وقف استخدامهما لعلاج كورونا لذلك اتجهت عدة دول لوقف استخدام البلاكونيل والهيدروكين، بينما لم ترفعه مصر من البروتوكول العلاجي لها بسبب النتائج الإيجابية وإدارة الآثار الجانبية.

وبعد أقل من أسبوعين على ذلك الإعلان، وفي آخر يونيو 2020، تراجعت منظمة الصحة العالمية عن قرارها ورفعت التجميد عن استعمال عقار الهيدروكسي كلوروكين وكلوركين في علاج مصابي كورونا، حيث أعلنت استئناف الاختبارات، بإعادة “الهيدروكسي كلوروكين” إلى البروتوكول تحت الاختبار مؤكدة على أنه لا توجد حتى الآن أدلة تثبت نجاعة أي دواء في خفض مستوى الوفيات جراء “كوفيد 19”.

الإحتياطات اللازمة و موانع استعمال الهيدروكسي كلوركين:

  • لا يستخدم الدواء فى حالة الحساسية تجاه أى من العناصر المكونة للدواء.
  • استخدم الدواء بحذر في المرضى الذين يعانون من نقص السكر في الدم أو داء السكري. لأن الدواء يمكن أن يسبب نقص حاد فى سكر الدم والذي قد يهدد حياة المريض لذا يجب مراقبة سكر الدم وتعديل العلاج حسب الضرورة في المرضى أثناء العلاج بدواء بلاكونيل.
  • يستخدام الدواء بحذر شديد في المرضى الذين يعانون من الصدفية أو البورفيريا الجلدية لأنه ثبت أنه يزيد من شدة المرض لذا لا يستخدم  الدواء في المرضى الذين يعانون من هذه الحالات فقط إذا كانت الفائدة المحتملة للمريض تفوق الخطر المحتمل.
  • يوصف بحذر للمصابون بأمراض العيون واضطراب الرؤية تم ملاحظة تعرض بعضهم للإصابة بتلف حاد فى شبكية العين مع تناولهم للدواء.
  • يستخدم الدواء بحذر شديد في المرضى الذين يعانون من أنيميا الفول بسبب احتمال تعرضهم لخطر انحلال خلايا الدم.
  • يجب استخدام الدواء بحذر في المرضى الذين يعانون من الأمراض العصبية والاعتلال العضلي لأنه قد يؤدي إلى ضعف تدريجي وضمور في العضلات وتوصيل الأعصاب غير الطبيعي.
  • يستخدم الدواء بحذر في المرضى الذين يعانون من أمراض القلب أو عدم انتظام ضربات القلب ، وفشل القلب ، وبطء القلب ، وارتفاع ضغط الدم ، وأمراض الشريان التاجي.
  • يستخدم الدواء بحذر في المرضى الذين يعانون من أمراض الدم مثل نقص الصفائح ونقص كرات الدم البيضاء. ويجب مراقبة عدد خلايا الدم بشكل دوري في المرضى الذين يتلقون العلاج لفترات طويلة. وفي حالة حدوث أي اضطراب دموي شديد يجب إيقاف الدواء.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى